يحيى العامري الحرضي اليماني
40
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة أربعين [ وفيها توفي خوّات بن جبير الأنصاري البدري ] وفيها توفي خوّات بن جبير الأنصاري البدري ، نزل بدرا ساكنا ولم يشهدها على الصحيح ، وشهد العقبة ، وأبو سهل « 1 » الساعدي بدري مشهور ، وقيل : إنه بقي إلى سنة ستين ، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي من مهاجرة الحبشة ، قيل : وشهد بدرا . والأشعث بن قيس الكندي بالكوفة في ذي القعدة ، وكان شريفا مطاعا جوادا شجاعا ، وله صحبة وارتد زمن الردة ، ثم أسلم وتزوج أم فروة أخت أبي بكر بالمدينة ، فأمر غلمانه أن يذبحوا ما وجدوا من البهائم ، وكلّ من تلف له شيء فليأتني لثمنه . وكان هاجر في أول الإسلام من اليمن وثمانين رجلا فيهم عمرو ابن معد يكرب الزبيدي ، ثم ارتدا زمن الردة ، ثم أسلما وحسن إسلامهما وحمدت مواقعهما . وفيها استشهد أمير المؤمنين سامي المناقب علي بن أبي طالب الهاشمي ، ضربه عبد الرحمن بن ملجم الخارجي في يافوخه فبقي يوما ثم مات ، وقتل ابن ملجم وأحرق ، وكان ذلك صبيحة يوم الجمعة وهو خارج إلى الصلاة سابع عشر رمضان وله ثلاث وستون سنة ، وقيل : ثمان وخمسون ، وصلّى عليه ابنه الحسن ، ودفن بالكوفة في قصر الإمارة عند المسجد الجامع ، وغيب قبره . وخلافته أربع سنين وأشهر وأيام . قيل : والسبب في قتل علي كرم اللّه وجهه أن ابن ملجم خطب امرأة من الخوارج ممن قتل عليّ عليه السلام أهلها يوم النهروان فاقترحت عليه قتل علي كرم اللّه وجهه . وقيل : إنه اجتمع رأي الخوارج على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص ، فانتدب ابن ملجم والحجاج بن عبد اللّه الضمري وذادويه « 2 » العنبري وكان من ابن ملجم ما كان ، وضرب الحجاج معاوية في الصلاة في دمشق فجرح أليته ، وقيل : إنه
--> ( 1 ) في ب : سهيل . ( 2 ) في ب : ذوابة . وفي تاريخ الطبري 5 / 143 : ابن ملجم والبرك بن عبد اللّه وعمرو بن بكر التميمي .